تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
391
الدر المنضود في أحكام الحدود
كذلك ، وما تقدم كان حكم القسم الأول ، وأما الثاني أي التصرف الذي ليس ماليا سواء كان تصرفا في نفسه كان يوجر نفسه أو يتصرف بالنكاح [ 1 ] أو غير ذلك ، فإنه غير ممنوع منه وذلك لعدم الدليل على عدم جواز تصرفه بالنسبة إلى نفسه كما أن النكاح في نفسه مع صرف النظر عن الصداق ليس ماليا يمنع عنه . وفي الجواهر بعد الحكم بعدم المنع عن التصرف غير المالي : وكذا ما يتجدد عليه من الحقوق أو ما تشتغل ذمته به من إتلاف أو غصب فإن المتجه ضمانه وأداؤه عنه . وفي القواعد : لكن لا يمكن من التصرف فيها - إي الحقوق - والقضاء للمتجدد كما في المحجور عليه انتهى . وهذا يشعر بأنه لا يمنع من قضاء الحقوق السابقة على الارتداد وقد صرح بذلك في كشف اللثام حيث قال بعد ذلك : اي كما أن أموال المحجور عليه لا يزول عن ملكه لكن لا يمكن من التصرف فيها ومن قضاء ما يتجدد عليه من الحقوق لأنه . ويفهم منه أنه لا يمنع من قضاء ما تقدم من الحقوق على الارتداد ولعله كذلك لأنه أداء حق سبق لزومه انتهى . وأورد عليه في الجواهر بأنه لا فرق بين قضاء الحقوق السابقة والمتجددة بعد وجوب قضاء الجميع من ماله فإن كان هو تصرفا ممنوعا منه ففي الجميع وإلا جاز مباشرته فيهما . انتهى . ولعل الظاهر ذلك ، فإن الممنوع عنه من التصرفات بحسب الظاهر هو ما كان تصرفا ابتدائيا ، أما ما وجب عليه ولزمه من الحقوق فلا وجه لكونه محجورا عليه
--> [ 1 ] مثل دام ظله - طاب ثراه - بالنكاح ولكن الظاهر أنه لا يخلو عن شيء وذلك لأنه أولا تصرف مالي لجهة المهر وثانيا انه لا يجوز للمرتد التزويج سواء كان المرتد فطريا أم مليا وسواء كان التزويج بالمسلمة أو بالكافرة . قال في القواعد في هذا المقام : واما التزويج فإنه غير ماض من المرتد عن فطرة وغيرها سواء تزوج بمسلمة لاتصافه بالكفر أو بكافرة لتحرمه بالإسلام انتهى . فالأولى التمثيل بالطلاق .