تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

392

الدر المنضود في أحكام الحدود

بالنسبة إليه ولا دليل على ذلك ، وان شئت فقل : ان المقدار المسلم من التصرفات هو التصرفات الابتدائية لا ما وجب عليه قهرا ، وعلى هذا فلا فرق بين ما وجب عليه متجددا وما وجب عليه من السابق . هنا مسائل الأولى في من تكرر منه الارتداد قال المحقق : مسائل من هذا الباب الأولى إذا تكرر الارتداد قال الشيخ يقتل في الرابعة قال : وروى أصحابنا : يقتل في الثالثة أيضا . أقول : وقد استدل على ذلك بإجماع الأصحاب على أن أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة وبالأخبار الدالة على قتلهم في الثالثة أو الرابعة وإلا فلا دليل على المقام بخصوصه . فعن يونس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة « 1 » . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة يعني جلد ثلاث مرات « 2 » . ويشكل الأمر بأن المذكور في هذه الروايات هو قتلهم بعد أن جلدوا ثلاثا أو أقيم عليهم الحدّ كذلك وهو غير متحقق في المقام لان حد المرتد الملي ليس إلا القتل بعد الاستتابة وعدم قبولها فكيف يتصور أنه يحد ثلاثا ثم يقتل ؟ اللهم إلا أن يقال إن إقامة الحد عليه فيما كان هناك حد قبل القتل ، أو أن استتابته هنا في حكم الحد .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 .