تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
382
الدر المنضود في أحكام الحدود
واستشهد في الجواهر على ذلك بأنه لو ماتت الأم المرتدة وهي حامل به تدفن في مقابر المسلمين . فإن الولد محترم تبعا للمسلم فلذا يجب دفن أمه المرتدة في مقابر المسلمين حفظا لحرمة الولد ولا ينظر إلى حال الأم التي يجب دفنها في نفسها في مقابر الكفار . ثم إن الولد الذي كان بحكم المسلم باق على ذلك إلى أن يبلغ ، وعندما بلغ فإن أقر بالإسلام فهو مسلم حقيقة وان اختار الكفر وأظهره يجب استتابته فلو تاب فهو وإلا قتل فهو كالمرتد الملي وان كان انعقاد نطفته أو ولادته في حال إسلام أبويه ، ولا يجري عليه أحكام الفطري بناء على أنه يعتبر في الحكم بالارتداد الفطري وصف الإسلام بعد البلوغ فبدونه يجري عليه أحكام الملي ، ومن لمعلوم أن المفروض في المقام هو أنه لم يصف الإسلام بل وصف الكفر . وفي الجواهر : بل في كشف اللثام : الظاهر أن ولد المسلم والمسلمين أيضا إذا بلغ كافرا استتيب ، ولو ولد هو وأبواه على الفطرة . وقد نص على ذلك في لقطة المبسوط انتهى . لكن لا يخفى أن المسألة محل الخلاف فقد قال بعضهم بأنه يجري على هذا الولد الذي اختار الكفر بعد البلوغ أحكام المرتد الفطري . قال في المسالك : وإن أظهر الكفر فقد أطلق المصنف وغيره استتابته فإن تاب وإلا قتل ، وهذا لا يوافق القواعد المتقدمة من أن المنعقد حال إسلام أحد أبويه يكون ارتداده عن فطرة ولا يقبل توبته ، وما وقفت على ما أوجب العدول عن ذلك هنا ، ولو قيل بأنه يلحقه حينئذ حكم المرتد عن فطرة كان وجها وهو الظاهر من الدروس لأنه أطلق كون الولد السابق على الارتداد مسلما ولازمه ذلك . وأورد عليه في الجواهر بأن ما حضرنا من النصوص ظاهر في الحكم بردة من وصف الإسلام عن فطرة بل هو الموافق لمعنى الارتداد الذي هو الرجوع .