تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
38
الدر المنضود في أحكام الحدود
ووجه عدم كونه في محله تصريح الصحيح بوجوب القطع في فرض الزيادة على النصيب بمقدار النصاب . قوله : وإن وجّه إلخ يعني وان كان قد وجّه بعض التردد في المسئلة أوّلا بأن الرواية الدالة على القطع واحدة والاخبار المعارضة لها الدالة على عدم القطع مطلقا متعددة . وثانيا بقوة الدلالة فيها لكونها معللة حيث ورد في خبر مسمع : لا تقطعه فإن له فيه نصيبا دون رواية ابن سنان فإنها غير مشتملة على التعليل . وثالثا بإمكان اعتبار سند المقابل لسهولة الأمر في سهل ، بل ربما قيل بوثاقته ، وقوّة السكوني وصاحبه [ 1 ] . واما قوله : بل ربما قيل : إن الأولى مروية في الكافي صحيحا ولعله في كتاب الجهاد . فقد أورد عليه بأنه ليس في كتاب الجهاد بل هو في كتاب الحدود من الكافي ص 223 حيث نقل عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام . قوله : ولا أقل من حصول الشبهة إلخ يعني ليس أقل من كون المقام من قبيل الشبهة التي يدرء بها الحد . وأما أنه مع وجود هذه الأمور يؤخذ برواية محمد بن قيس ويرفع اليد عن تلك الروايات المعارضة فقال قدس سره : إذ جميعه كما ترى لا يصلح مخصّصا للعموم فضلا عن معارضة الصحيح المزبور . اي إنّ هذه الأمور لا تصلح لتخصيص العموم مثل السارق والسارقة فاقطعوا
--> [ 1 ] أن السكوني هو إسماعيل بن زياد وكان عاميّا ، وأما صاحبه فهو النوفلي الذي نقل هذه الرواية عن السكوني قال في جامع الرواة ج 2 ص 453 : النوفلي الذي يروى عن السكوني اسمه الحسين بن يزيد ، وفي رجال النجاشي كان شاعرا أديبا وسكن الري ومات بها وقال قوم من القميين : انه غلا في آخر عمره والله اعلم وما رأينا له رواية تدل على هذا انتهى .