تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

39

الدر المنضود في أحكام الحدود

أيديهما ، فكيف بمعارضة صحيح عبد الله بن سنان . ثم قال : فيتّجه الحكم المذكور في خصوص الغنيمة وإن لم تكن شبهة ، لكن في القواعد وكذا البحث في ما للسارق فيه حق كبيت المال ومال الزكاة والخمس للفقير والعلوي اى إن سرق منها ما زاد على نصيبه بقدر النصاب قطع وإلا فلا وعن الخلاف نقل الإجماع على القطع في بيت المال إذا زاد المسروق على نصيبه بقدر النصاب . أقول : إن ما تقدّم منا في توجيه كلام العلامة يجري هنا أيضا فما يأخذه السارق من بيت المال وكذا ما يأخذه العلوي من الخمس ، والفقير غير العلوي من الزكاة فإنما هو كالقسمة الفاسدة ولا يجري عليها أحكام السرقة فإن البيان المزبور لا يختص بباب الغنيمة كما أنه لو أخذ زائدا على حقه بمقدار النصاب لأقيم عليه الحد للصدق فيكون الأخذ من هذا المال المشترك كأخذ النصاب من مال الغير ، الشخصي . وأورد في الجواهر بقوله : قلت قد سمعت خبر مسمع المقتضى لعدم القطع في السرقة من بيت المال بل في القواعد ( الأقرب عدم القطع في هذه الثلاثة ) . لعدم تعيّن شيء منها للمالك بعينه أو ملاك بأعيانهم ولا تقدير لنصيب أحد من الشركاء فيها ولا أقل من الشبهة إلخ . أقول : وقد قرّب العلامة عدم القطع في هذه الثلاثة لا لأجل القسمة الفاسدة بل لما وجّهوا به كلامه من عدم اختصاص هذه الأموال بمالك مشخص وعدم تقدير نصيب الشركاء والمستحقين حتى يصدق السرقة الموجبة للاندراج في إطلاق الأدلة . ثم نقل حكاية علي بن أبي رافع وأن الإمام عليه السلام أطلق في هذا الخبر السرقة على أخذ العقد من بيت المال وهدّد بالقطع . وإليك متن الخبر : محمد بن الحسن . عن علي بن أبي رافع قال : كنت على بيت مال عليّ بن