تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

370

الدر المنضود في أحكام الحدود

لكن الرواية رواها الشيخ بطريق ضعيف جدا إلا أنّ المحقّق استحسن هذا القول لما ذكره من التأنّي لإزالة عذره فإنه من الممكن عروض شبهة له فعدم التهجم على الدماء يقتضي ذلك ، وحفظ النفس أهمّ من إجراء الحدّ فيمهل ثلاثة أيام . أقول : والاستصحاب أيضا يقتضي عدم جواز قتله قبلها : فإنه كان محقون الدم وكان لا يجوز قتله والآن نشك في ذلك فهو بعد باق على كونه مصون الدم . وأما الموضوع فهو هذا الشخص فلا يتفاوت بتفاوت الأحوال . واما القول الآخر فمستنده إطلاق الأدلّة . فعن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام في حديث قال : قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد ؟ قال : يستتاب فان رجع والا قتل « 1 » . عن غير واجد من أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل « 2 » . وهي محمولة على المليّ . وعن جميل بن درّاج وغيره من أحدهما عليهما السلام في رجل رجع عن الإسلام فقال : يستتاب فإن تاب وإلا قتل « 3 » . وهي أيضا محمولة على المليّ . عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل من بني ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام فقال : أما إنّك لو كذّبت الشهود لضربت عنقك وقد قبلت منك فلا تعد فإنّك إن رجعت لم اقبل منك رجوعا بعده « 4 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد المرتد ح 4 .