تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

371

الدر المنضود في أحكام الحدود

هذا لكن التقديم مع قول الثلاثة لما ذكرناه . وقال العلامة في القواعد : ولو قال : حلّوا شبهتي ، أحتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته وإلزامه التوبة في الحال ثم يكشف له . انتهى . أما الأول أي احتمال الإمهال إلى حلّ شبهته فهو ( كما في كشف اللثام ) لوجوب حلّ شبهته وكون التكليف بالإيمان مع الشبهة من التكليف بما لا يطاق . وأمّا الثاني أي احتمال إلزامه بالتوبة فورا فلوجوب التوبة على الفور ، والكشف وإن وجب فورا أيضا لكنّه يستدعي مهلة وربّما طال زمانه ، ويكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهرا وإن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد ولا تجامعه وأيضا ربّما لا يأبى الاعتقاد تقليدا [ 1 ] . وأورد عليه في الجواهر بقوله : وفيه أن ذلك كلّه مناف لإطلاق ما دلّ على قتله مع عدم التوبة نصا وفتوى ولعلّه لعدم معذوريته في الشبهة . وهذا لبيان إلزامه بالتوبة فورا ولزوم قتله مع عدم توبته وعلّل ذلك بعدم كونه معذورا في الشبهة . بيانه أنه لم يحقق كاملا حتى يستقر أركان إيمانه ويرتفع من الأول أنواع الشبهة فإن الإسلام كان من الاستحكام والمتانة بحيث لو دقق فيه النظر وجدّ واجتهد في الاستدلال لوصل إلى مدارج اليقين وبلغ أفق الاطمئنان بحيث لا تعريه الشكوك ولا يعرضه التردد فإذا رأينا أنه وقع في الشبهة فهو دليل على أنه لم يبذل جهده في النظر والاستدلال فليس معذورا في حصول الشبهات لعدم استفراغ وسعه في تحصيل الاعتقاد الجازم والإيمان المصون عن الخطأ والخطل والشبهة والزلل فهو جدير بأن يغلّظ في حقّه .

--> [ 1 ] وقال فخر المحققين في شرحه : وجه الأول ان حل شبهته واجب فيجب الانظار لإزالة عذره ووجه الثاني ان وجوب الرجوع والإقرار بالإسلام على الفور واجب مضيق فلا ينافي وجوب حل الشبهة لإمكان أن يأتي بالإسلام ثم يحل شبهة وهو الأقوى عندي .