تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

365

الدر المنضود في أحكام الحدود

عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام فعرض عليها الإسلام فأبت فقال : ما ولدت من ولد نصرانيا فهم عبيد لا فيهم الذي ولدت لسيدها الأول وانا أحبسها حتى تضع ولدها فإذا ولدت قتلتها « 1 » . لكن هذه الرواية مشتملة على ما لا يوافق القواعد مثل صيرورة ما ولدت بعد أن صارت . نصرانية عبيدا لا فيهم أي الذي ولدت في حال الإسلام ولا وجه لذلك ظاهرا فإنها حين مات سيدها فحيث كانت مسلمة فهي تعتق من سهم إرث ولدها وإن لم يكن المولى أوصى بعتقها فبعد ذلك وان تنصرت وارتدت فهي حرة ولا وجه لصيرورة أولادها عبيدا أصلا هذا . ومن جملة ما فيها من الخلاف هو قتلها بعد وضع حملها مع أن المرتدة لا تقتل ولذا قال الشيخ الطائفة في التهذيب ج 1 - 143 بعد نقلها : قال محمد بن الحسن : هذا الحكم مقصور على القضية التي فصلها أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتعدى إلى غيرها لأنه لا يمتنع أن يكون هو عليه السلام رأى قتلها صلاحا لارتدادها وتزويجها ولعلها كانت تزوّجت بمسلم ثم ارتدت وتزوّجت فاستحقت القتل لذلك ولامتناعها من الرجوع إلى الإسلام . فأما الحكم في المرتدة فهو أن تحبس أبدا إذا لم ترجع إلى الإسلام [ 1 ] . فقد وجه قتلها بأنها تزوّجت مع كونها ذات بعل . وهب أنه حمل هذا على ما ذكره فما هو الوجه في رقيّة الإخوة لأخيهم ؟ [ 2 ] .

--> [ 1 ] كما أنه قدس سره قال في الاستبصار - 4 - 256 بعد ذكر الخبر : إنه لا ينافي الأخبار الأولة لأن هذا الخبر إنما وجب فيه قتلها لأنها ارتدت عن الإسلام وتزوجت كافرا فلأجل ذلك وجب عليها القتل ولم لم يكن تزوجت كان حكمها أن تخلد في الحبس حسب ما تضمنته الروايات الأولة . [ 2 ] أقول : ان الشيخ روى هذا الخبر في باب الحدود من التهذيب في حدّ المرتدّ والمرتدّة . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حد المرتد ح 5 .