تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
350
الدر المنضود في أحكام الحدود
وعلى الثاني يلزم عدم توجّه التكليف إلى من هو بالغ عاقل وهو ممتنع لأن كلّ بالغ عاقل فهو مكلّف بتكاليف الله سبحانه إذا فلا محيص عن القول بقبول توبته في غير الأحكام الخاصة فيصح أعماله وعباداته . وفي الجواهر : بل لعلّه المراد ممّا وقع من بعضهم من عدم قبولها ظاهرا وقبولها باطنا إلخ . فقد حمل هذه العبارة على قبول توبته عند الله وفي جميع الأحكام إلا في هذه الأحكام فلا يسقط قتله مثلا . وذكر هنا احتمالين آخرين - بالنسبة إلى الأحكام المزبورة - وردّ عليهما . أحدهما أن يكون المراد به مجرّد سقوط العقاب عنه في الآخرة وإن حكم بنجاسته وبطلان عباداته . يعني ان توبته إنّما تؤثر في الآخرة فتنجيه من عذاب الله سبحانه وامّا بالنسبة إلى الدنيا فلا اثر لها أصلا بل هو في حكم الكفار سواء في هذه الأحكام أم غيرها . ثانيهما ان يكون المراد به قبول توبته في الطهارة والعبادات بالنسبة إليه خاصّة دون غيره ممّن يباشره . يعني إنه يرى نفسه طاهرا يصحّ منه الصلاة والعبادات وأمّا غيره ممّن يباشره فيعامل معه معاملة النجس فيجتنب عن مسّه بالرطوبة السارية مثلا . توضيح حال ذلك أنه كمن لا يقدر على التطهير مع أنه نجس قطعا حيث إن الشارع أسقط عنه حكم التطهير فيقبل منه صلاته وعباداته وان كان غيره لا يعامل معه معاملة الطهارة وعلى الجملة فصلاته صحيحة مع كونه نجسا . وكيف كان فقد نفاهما وردّ عليهما بقوله : إذ هما كما ترى ، ثم أيّد أولا التقريب المتقدّم أي قبول توبته مطلقا إلا في الأحكام الخاصّة المتقدّمة فقال : مؤيّدا ذلك كلّه بما وقع من غير واحد في بحث القضاء من الصلاة من أن المرتد يقضي