تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
342
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومذهب الشيعة هو أنه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . وعن الحسين بن خالد عن الرضا عليه السلام في حديث قال : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ونحن منه برءآء في الدنيا والآخرة « 1 » . عن الحسن بن الجهم قال : قال المأمون للرضا عليه السلام : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليه السلام : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم مكذّب بالجنّة والنار « 2 » . وأمّا التناسخ فقال في مجمع البحرين : التناسخ الذي هو أطبق على بطلانه المسلمون هو ما مرّ في روح من تعلّق الأرواح إلى آخر ما ذكره هناك . قال الفخر الرازي نقلا عنه : ان المسلمين يقولون بحدوث الأرواح وردها في الأبدان لا في هذا العالم ، والتناسخية يقولون بقدمها وردّها إليها في هذا العالم وينكرون الآخرة والجنة والنار وانّما كفروا من هذا الإنكار . انتهى والحكم بكفرهم معلوم إذا قالوا بقدم الروح فإن الروح حادث كما مرّ فإنه كالبدن . إلى غير ذلك من الروايات الشريفة فراجع ، ودلالة بعضها على المقصود وان كانت غير تامّة إلا أنه لا ترديد في دلالة بعضها الآخر . فعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت من جحد اماما منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماما من الأئمة وبريء منه ومن دينه فهو كافر ومرتدّ عن الإسلام لأن الإمام من الله ودينه دين الله ومن بريء من دين الله فدمه مباح في تلك الحالة إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله ممّا قال « 3 » . وعن أحمد بن محمد بن مطهر قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه السلام يسأله عمّن وقف علي أبي الحسن موسى عليه السلام : فكتب : لا تترحم
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد المرتد ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد المرتد ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد المرتد ح 38 .