تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

343

الدر المنضود في أحكام الحدود

على عمّك وتبرأ منه انا إلى الله منه بريء فلا تتولّهم ولا تعد مرضاهم ولا تشهد جنائزهم وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ، من جحد اماما من الله أو زاد اماما ليست إمامته من الله كان كمن قال : ان الله ثالث ثلاثة ، إن الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا « 1 » . والإنصاف ان هذه الأخبار أيضا لا يخلو عن اشكال وذلك لأن الجحد هو الإنكار عن علم ومعلوم أن الجاحد العالم كافر . إن قلت : الجاحد أعمّ ولذا قال الله تعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم « 2 » ولو كان يعتبر في الجحد ، العلم ، لما كان مجال لقوله : واستيقنتها [ 1 ] . نقول : إنه توضيح لمعنى الجحد ومؤكّد له . وعلى الجملة فالحكم بكفر هذه الفرق مشكل خصوصا مع وجودهم في أعصار الأئمة الطاهرين عليهم السلام وعدم معاملتهم معاملة الكفار ، فهل كانوا يعاملون مع الواقفية معاملة الكفار ؟ ثم ألم يكن العلوي المشهور قد سعى لموسى بن جعفر عليه السلام عند هارون حتّى أقدم على قتل الإمام فهل كان هو كافرا عندهم عليهم السلام ؟ فلعل ما ورد من أن من عصاهم فقد كفر ، يراد به عصيانهم مع إنكارهم علما ، أو يراد به عدم كمال إيمانهم . وقد يقال بأنّ صاحب الجواهر الذي استظهر هنا حصول الارتداد بإنكار ضروري المذهب ، استشكل في ذلك في مسألة من ادّعى النبوّة قائلًا : وقد يلحق مدّعى الإمامة بمدّعي النبوة وكذا من شكّ فيه وكان على ظاهر التشيع كي يكون بذلك منكرا لضروري الدين بعد أن كان عنده من الدين هو ما عليه من المذهب فهو حينئذ كمن أنكر المتعة ممّن كان على مذهب التشيع ، وفي جملة من النصوص أن الشاك في عليّ كافر ، إلا أنّ الإنصاف بعد ذلك كلّه عدم خلوّ

--> [ 1 ] أورده هذا العبد . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 10 من أبواب حد المرتد ح 40 . ( 2 ) سورة النمل الآية 14 .