تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
310
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومن المعلوم أنّ هذا المورد من جملة العناوين المذكورة لا من باب السرقة المصطلحة حتّى يحكم بالقطع فإنّه من باب الاحتيال على الأموال بالرسالة الكاذبة والتزوير في أخذ المال . وقد حمل شيخ الطائفة الرواية على قطعه لإفساده لا لسرقته [ قال قدّس سرّه بعد ذكرها : فالوجه في هذا الخبر ان نحمله على انّ من يعرف بذلك بأن يحتال على أموال المسلمين جاز للإمام أن يقطعه لأنّه مفسد في الأرض لا لأنّه سارق لانّ هذه حيلة وليست بسرقة يجب فيها القطع ] [ 1 ] . لكن هذا الحمل مشكل وذلك لأنّه بعد أن علّل الإمام عليه السلام القطع بالسرقة قائلًا : يقطع لأنّه سرق مال الرجل ، فكيف يحمل على أنّ الفساد هو العلّة في ذلك دون السرقة ؟ ! ولعلّ نظره الشريف إلى أنّ السرقة بعد أن لم تكن واجدة لشرائط القطع فربّما تكون من مصاديق الفساد في الأرض والمقام كذلك وإلا فهل يمكن ان يقال إنّه قدّس سرّه - مع مقامه السامي وشأنه الرفيع - لم يلتفت إلى تعليل الرواية بالسرقة مع هذا الظهور أو الصراحة ؟ . في المبنّج ومن سقى غيره مرقدا قال المحقق : وكذا المبنّج ومن سقى غيره مرقدا لكن إن جنى ذلك شيئا ضمن الجناية . أقول : قد ذكر أوّلا عناوين خاصّة كالمستلب وغيره مصرّحا بأنّه لا قطع في تلك الموارد ، وهنا يقول بانّ المبنّج ومن سقى غيره المرقد أيضا كذلك اي لا تقطع يدهما .
--> [ 1 ] راجع الاستبصار ج 4 ص 243 والعجب انه مع نقله الرواية في التهذيب ج 10 ص 109 لم يتعرض أصلا لحملها على ذلك . ثم إن في كشف اللثام حمله على أنه قضية في واقعة اقتضت المصلحة فيها القطع .