تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
311
الدر المنضود في أحكام الحدود
والمبنّج هو من أشرب غيره البنج وهو معرّب البنگ وهو في الأصل حبّات يورث شبه الإسكار ويسلب شعور الشارب والتفاته بحيث لا يدري ما يقول وما يفعل ، ومعروف بين الناس كالمثل السائر يقال لمن يتكلّم بما لا يعني ولا مفهوم له : ا فهل شربت البنگ ؟ والمرقد هو ما يورث الرقود . فمن أشرب غيره البنج أو المرقد فأخذ مالهما في حال السكر أو الرقود فإنّه وإن فعل محرّما وكان ضامنا لهذا المال المأخوذ منه لكن لا حدّ عليه فأمره موكول إلى نظر الحاكم الشرعي كما أنّه يضمن ما يصيب الشارب بسبب هذا البنج أو المرقد من نقصان عقل أو عضو أو حسّ ، وعلى الجملة فالموارد المذكورة لا تقطع فيها يد المجرم وإن كانت مقرونة بأخذ المال فليس كلّ أخذ مال بسرقة ولا كل آخذه سارقا يترتب عليها قطع اليد كما وأنّه لا يصدق على تلك الموارد عنوان المحارب فلا يجري فيها أحكامه . نعم بناءا على ما حمل الشيخ القطع في رواية الحلبي أي الفساد لا لسرقته فالمبنّج والساقي غيره المرقد مفسدان في جنايتهما بهذه الكيفية . ثم إنه حيث حمل الشيخ رواية الحلبي على من أفسد في الأرض ووجّه قطع اليد في هذه الموارد بأنّه مفسد فهنا يناسب ان نتعرّض لبحث المفسد في الأرض حيث انّ المستفاد من كلامه أنّ الفساد في الأرض عنده سبب خاص للحدّ في قبال المحارب .