تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
31
الدر المنضود في أحكام الحدود
رجل من المغنم فقطعه « 1 » . وهذه تنافي ما سبقها فلذا حملها الشيخ على ما لا ينافي الأخبار السابقة فقال في التهذيب بعد ذكر الخبر والتصريح بعدم تنافيه للروايتين السابقتين : لأن الوجه في هذا الخبر أن يكون الحكم مقصورا على ما فعله أمير المؤمنين عليه السلام وليس في الخبر أن من سرق من المغنم يقطع فيكون منافيا للأول بل هو صريح بحكاية فعله . ولا يمتنع ان يكون أمير المؤمنين عليه السلام فعل ذلك لما اقتضته المصلحة في الحال ، على أن في الخبرين الأولين صريحا بأنه لا قطع عليه إذا سرق من المغنم . [ 1 ] . ثم قال : على أنه يجوز أن يكون إنما قطع أمير المؤمنين عليه السلام من سرق من المغنم من لم يكن له فيه نصيب لأن من هذا حاله يجب عليه القطع ، أو يكون له فيه حظ غير أن قيمة ما سرق يزيد على ماله بقيمة ربع دينار فإنّ من هذه حاله أيضا يجب عليه القطع . هذا ولكن الحمل الأول لا يلائم قوله عليه السلام في الرواية الأولى : إني لم اقطع أحدا له فيما أخذ شرك ، وكذا قوله عليه السلام في الرواية الثانية : لا يقطع فإن له فيه نصيبا . كما أن الحمل الأخير لا يناسب الإطلاقات الظاهرة في عدم الفرق بين أن يسرق أزيد من نصيبه بربع دينار وعدمه . نعم الوجه الثاني حسن ولا بد من الجميع بين الأخبار بالنحو المزبور . وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : رجل سرق من
--> [ 1 ] وهنا ذكر الشيخ رواية السكوني تأكيدا لما ذكره ثم ذكر الوجهين الآخرين وجعل رواية عبد الله بن سنان دليلا على الحمل الأخير فراجع التهذيب ج 10 ص 105 . ولا يخفى ان سيدنا الأستاذ الأكبر نقل وجوه الجمع عن الشيخ بواسطة الوسائل ونحن قد نقلناها عن التهذيب نفسه . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 24 من أبواب السرقة ح 3 .