تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

32

الدر المنضود في أحكام الحدود

المغنم أيش الذي يجب عليه ؟ أيقطع ؟ ( الشيء الذي يجبّ عليه القطع ) . قال : ينظر كم نصيبه فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر ودفع اليه تمام ماله وان كان الذي أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه وان كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجنّ وهو ربع دينار قطع « 1 » . ومقتضى هذه انه إذا كان ما أخذه أقل من نصيبه فإنه يعزر وأمّا إذا كان بمقدار نصيبه فلا شيء عليه ولو زاد على ذلك بمقدار ربع دينار الذي هو نصاب القطع فحينئذ قطع يده . ولعل الوجه في التعزير إذا كان المأخوذ أقل من مقدار نصيبه وعدم شيء عليه إذا كان بمقدار نصيبه الظاهر في عدم التعزير عليه أيضا أنه إذا كان بمقدار نصيبه فهو كاشف عن عدم كونه بصدد السرقة بخلاف ما إذا كان قد أخذ الأقل فإن الظاهر يقتضي أنه كان قاصدا للسوء عازما على السرقة فلذا يعزّر في الأقل دون المساوي . نعم يبقى السؤال عن أنه إذا أخذ بمقدار سهمه فإنّه وإن كان الأمر على ما ذكر الا انه قد عصى بلا كلام فكيف لا يعزر على معصيته ؟ [ 1 ] . وعلى الجملة فمقتضى صحيحة عبد الله بن سنان أنه إذا أخذ زائدا على مقدار حقه بمقدار النصاب الموجب للقطع فهناك تقطع يده دون غيره . إلى غير ذلك من الروايات . ومقتضى عبارة الشرائع أن مجرد الشركة يكون

--> [ 1 ] أقول : لكن في الوافي ج 2 ص 63 : فلا شيء عليه ، يعني به لا قطع عليه وإن وجب التعزير بل يزاد في تعزيره على أخذ الأقل كما صرح به في الحديث الآتي انتهى . أقول : ونعم ما قال ، فان الحديث الآتي في نقله هو خبر عبد الله بن سنان أيضا ، وفيه : فإن كان الذي أخذ أقلّ مما له أعطي بقية حقّه ولا شيء عليه إلا أنه يعزر لجرأته وان كان الذي أخذ مثل حقه أقر في يده وزيد أيضا ، وان كان الذي سرق أكثر مما له بقدر مجنّ قطع وهو صاغر وثمن مجنّ ربع دينار وقال المجلسي في ملاذ الأخيار ج 16 ص 256 : وزيد أيضا في التعزير انتهى . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 من باب 24 من أبواب حدّ السرقة ح 4 .