تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

30

الدر المنضود في أحكام الحدود

فإن المفروض كون المال مشاعا غير مفروز والغرض أنه قد أخذه بلا إرادة أن يخبر بذلك شريكه كي يجيز ذلك . فإذا كان نصف كل جزء جزء من هذا الذي أخذه سهم شريكه وكان نصف هذا المال المأخوذ بقدر النصاب فلا بد من أن يقطع يده . هذا هو مقتضى القاعدة بيد أن هنا روايات ربما تدل على خلاف ذلك . فلنراجع اخبار الباب . باب حكم من سرق من المغنم والبيدر وبيت المال . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : إن عليا عليه السلام قال في رجل أخذ بيضة من المقسم - المغنم - فقالوا قد سرق اقطعه فقال إني لم اقطع أحدا له فيما أخذ شرك « 1 » . إطلاقه يشمل كل صور الشركة فمجرد كونه شريكا كاف في عدم اجراء القطع عليه إذا أخذ من المال المشترك سواء أخذ بقدر سهمه ونصيبه أو أقل أو أكثر . وفي هذه الرواية نكتة وهي أنه مع تصريح الراوي بقولهم : إنه قد سرق ونسبة السرقة اليه لم يستعمل الإمام عليه السلام هذا العنوان بل بدّله بالتعبير بالأخذ فلعله قد أشعر بذلك إلى أن الأخذ من هذا المورد ليس من باب السرقة . وعن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : إن عليا عليه السلام اتى برجل سرق من بيت المال فقال : لا يقطع فإن له فيه نصيبا « 2 » . ترى التعليل فيها بأن له فيه نصيبا الظاهر في أن مجرد الشركة وأن له فيه سهما كاف في أن لا يقطع يده في أخذ شيء من المال المشترك . وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كانت بيضة حديد سرقها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 24 من أبواب السرقة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 24 من أبواب السرقة ح 2 .