تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

276

الدر المنضود في أحكام الحدود

المعنى فان هذا التقييد جيء به لإفادة أن المراد من اللص هو اللص المندرج في المحارب ولولا ذلك لما كانت لهذا القيد فائدة معتد بها بعد أن الدفاع مطلقا سواء كان في قبال المحارب أو اللص المحارب أو غير ذلك من الظالمين مقيد بالتدرج ومراعاة الأدنى فالأدنى ، فإذا كان الدفاع عن اللص بالتدرج سواء كان محاربا أم لا فلا ثمرة في القيد المزبور سوى جعله بهذا القيد من مصاديق المحاربين حتى يحكم عليه بأحكام المحارب الخاصة . وإذا كان حكم الدفاع هو التدرج فيبدأ بالأدنى وهكذا ، ولو توقف الدفع على قتل المهاجم فقتله فلا ضمان عليه [ 1 ] لأن الشارع أسقط احترام الجنايات الواردة عليه في الفرض بخلاف الجنايات الصادرة عن اللص فإنها مضمونة حتى ولو وقعت عنه بالنسبة إلى صاحب الدار مدافعة عن نفسه . ثم أن في عبارة المحقق : فإن أدى إلى قتله إلخ اشعارا بالتدرج كما لا يخفى . حكم الكف والدفع قال المحقق : ويجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع ولا يجوز الاستسلام والحال هذه ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب . أقول : أما الأول أي جواز الكف فهو بالنسبة للمال كما يظهر ذلك من الفرع التالي له لكن لا يخفى أنه لا يجب الدفع عنه ويجوز الكف عند إرادته المال إذا لم يكن المال مما يتوقف عليه حفظ نفسه أو عياله وأما إذا توقف عليه ذلك فهناك يجب الدفاع . ويدل على جواز المدافعة وجواز تركها قوله : الناس مسلطون على أموالهم ، وكذا بعض الأخبار كخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قتل دون ماله فهو شهيد وقال : لو كنت أنا

--> [ 1 ] للأصل والمرسل كالموثق أو كالصحيح وكذا خبر أيوب بن نوح فراجع وللإجماع .