تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
266
الدر المنضود في أحكام الحدود
النصوص . نعم لو تظاهر بذلك فهو محارب وبذلك قيد المصنف في الدروس وهو حسن . وفي الرياض - بعد أن حكى عن السرائر الإجماع على كونه محاربا وحكايته عنه أنه قال : حكمه حكم المحارب ، قال : - وظاهره الفرق بينهما وعدم كونه محاربا حقيقة وعليه نبه شيخنا في المسالك والروضة . ثم نقل صاحب الرياض كلام الشهيد الثاني ثم قال : أقول : ويعضده عدم عمل الأصحاب بما فيها من جواز القتل وأن دمه هدر مطلقا بل قيدوه بما إذا روعي فيه مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتدرج في الدفع من الأدنى إلى الأعلى . انتهى . فمقتضى هذه الكلمات أنه إذا كان قد شهر سلاحه وأخاف فهو محارب حقيقة أما لو لم يكن شاهر السلاح مخيفا للناس فليس هو بمحارب حقيقي وإنما هو بحكم المحارب في جواز الإقدام على قتله . ولكن ظاهر عبارة المحقق هو كونه محاربا ولا يعتبر هنا شهر السلاح ولا الإخافة ، نعم يعتبر التغلب حيث قال بعد ذلك : فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته . إلخ . وتظهر الثمرة فيما إذا دخل اللص دارا متغلبا ولا يريد الإخافة فإنه على فرض كونه محاربا تشمله أحكام المحاربة وإلا بأن يكون استعمال المحارب فيه مجازا فقد نزل منزلته في حكم من الأحكام وجهة من الجهات فيجوز قتله وإن لم يكن بيد الحاكم . ويمكن أن يقال : إن للمحارب حكمين حكم دفاعي وحكم جزائي فما تعرضناه من قبل كان هو حكمه الجزائي بعد ما ارتكب المحاربة وأقدم عليها ، وما ذكره رحمه الله في المقام هو حكمه الدفاعي وهو وظيفة صاحب البيت ورب الدار ، فإذا رأى أن اللص حمل عليه وعلى داره فله أن يقاوم ويمانع عنه وان كان بقتله ولا يصح له أن يصبر إلى أن يقتل بيده ويؤل الأمر إلى الحاكم ويجري عليه أحكام المحاربة الجزائية .