تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
267
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم لو وصلت النوبة إلى الحاكم فهناك تصل النوبة إلى الأحكام الخاصة ، ولو قتل المحارب في هجومه إلى دار فدمه هدر كما أنه لو جنى على صاحب الدار فهو ضامن لهذه الجناية . وعلى هذا فلا يجوز له أن يقتله من أول الأمر وما دام أمكن دفعه بغير ذلك ، وعدم ذكر مراتب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فلعله لتصادق العنوانين في المقام وربما يجعل الشارع على من له حكم خاص بعنوان كونه موضوعا للحكم المزبور حكما آخر بلحاظ عنوان آخر وهنا وإن كان من موارد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تعتبر فيه مراعاة المراتب والمراحل لكنه محكوم بهذا الحكم الخاص بعنوان كونه محاربا وإطلاق المحارب عليه . ثم إن مستند الحكم هو الروايات . منها عن منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه فما دخل عليك فعلى « 1 » . ومنها خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه وقال : اللص محارب لله ولرسوله فاقتله فما منك منه فهو على « 2 » . ومنها خبر أبي أيوب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من دخل على مؤمن داره محاربا فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي « 3 » . وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها - حليتها - فقال : أما إنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف [ 1 ] .
--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 11 باب 46 من جهاد العدو ح 1 ، والمراد بابن صفية الزبير بن العوام وقد كان مشهورا بالغيرة . وفي مرآة العقول ج 18 ص 393 : حتى يعمه في بعض النسخ بالعين المهملة أي حتى يعم جميع أعضائه بالسيف وفي بعضها بالغين المعجمة من قولهم : غممته اى غطيته . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 7 من أبواب حد المحارب ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 7 من أبواب حد المحارب ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 7 من أبواب حد المحارب ح 3 .