تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

262

الدر المنضود في أحكام الحدود

ومنها رواية علي بن حسان عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حارب « الله » وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ثم استثنى عز وجل إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ يعني يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام « 1 » . ومنها ما رواه في الجواهر : ان حارثة بن زيد خرج محاربا ثم تاب فقبل أمير المؤمنين عليه السلام توبته [ 1 ] . نعم في الرواية الأولى وهي رواية الطائي كلام وهو أن قوله : إلا أن يتوب إلخ لعله ظاهر في توبته بعد الأخذ فهناك لا يقطع ، أو أنه مطلق يشمل التوبة قبل الأخذ وبعده . وفيه أن تعبير الآية الكريمة يبين ذلك كما أن رواية ابن حسان كافية في بيان الإجمال المذكور فإنه قد فسر الآية فيها كذلك : يعني يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام . ومن المعلوم أن رواية الطائي أيضا ناظرة إلى الآية وفي مقام بيانها ، إذا فلا إشكال في كون المراد هو التوبة قبل الأخذ والقدرة عليه فالإجمال مرتفع ، والإطلاق مقيد بالآية ورواية ابن حسان . هذا كله بالنسبة للحد . واما عدم سقوط ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والغرم فهو واضح ، وفي الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال . ثم قال رحمه الله : بل لعل التوبة يتوقف صحتها على أداء ذلك كما تقدم الكلام في تحقيقه . انتهى .

--> [ 1 ] ونقله عن كشف اللثام عن حارثة بن بدر ، ولعل صاحب الجواهر أخذ منه . ثم لا يخفى ان المحقق الأردبيلي قد استدل بعد التمسك بالآية بوجه آخر فقال : ولأنها مسقطة لأعظم العقوبتين وهي عقوبة الآخرة فالدنيا بطريق أولى فتأمل . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من حد المحارب ح 11 .