تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
261
الدر المنضود في أحكام الحدود
العفو استيفاؤه حدا لذكره في تفصيل الحد ولا يخفى ضعفه لعدم الدليل عليه وإن ذكره القائل بالتفصيل . انتهى . وذلك لأنه قدس سره ذكر قبل ذلك أنه لو جرح لو جرح أو قطع عضوا طلبا للمال استوفى معه القصاص ثم إن طابق المطلوب منه للحد كما لو قطع اليد اليمنى لرجل قطعت قصاصا وأكمل الحد بقطع رجله اليسرى وإن كان مخالفا للحد كقطع اليسار اقتص منه واستوفى في الحد على وجهه . انتهى . المسألة الثانية في ما إذا تاب قال المحقق : إذا تاب قبل القدرة عليه سقط الحد ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر به حد ولا قصاص ولا غرم . أقول : أما الأول وهو سقوط الحد عمن تاب قبل القدرة عليه فإنه يدل عليه الكتاب والسنة . أما الكتاب فقوله تعالى بعد ذكر المحارب : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 1 » . فقد صرح بعدم جريان الحد فيما إذا تاب المحارب قبل ان يؤخذ ويقدر عليه . وأما السنة فروايات . منها مرسل الطائي عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون : إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع وإن شاء صلب وان شاء قتل ، فقال : لا إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عز وجل فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ قتل وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب فإن تاب لم يقطع « 2 » .
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 1 من حد المحارب ح 6 .