تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

24

الدر المنضود في أحكام الحدود

وعلى الجملة ففي هذه الأخبار شعب وألوان من الاختلاف : منها الاختلاف في العفو وعدمه وانه يختص بالمرة الأولى أو يجري في الثانية أيضا . ومنها الاختلاف في أنه في الثالثة يعزّر كما في بعضها أو يقطع أطراف أصابعه كما في بعضها الآخر ويقطع بنانه كما في ثالث منها . ومنها الاختلاف في الثانية من حيث التخيير بين قطع الأنامل أو حكّها كما هو مفاد بعض أو العفو كما هو ظاهر بعض آخر . ومنها الاختلاف من حيث اشتمال بعضها على اشتراط العلم بالحد ، وخلوّ بعضها عن ذلك . ومنها الاختلاف من حيث اشتمال بعضها على اعتبار تسع سنين وبعضها الآخر على ثمان سنين وعدم ذكر عن السنين أصلا كما في غير ذلك من الاخبار . ومنها الاختلاف في أنه في الرابعة يقطع أطراف أصابعه وفي الخامسة أسفل من ذلك كما هو مذكور في بعضها أو انّه يقطع من المفصل الثاني في الرابعة ومن المفصل الثالث في الخامسة كما في بعضها أيضا . فهل ترى من نفسك إمكان الجمع بين هذه الأخبار مع تلك الاختلافات أو انه يوجد فيها ما هو المتيقن كي يؤخذ به ؟ . فلعلّ الأقوى هو إيكال الأمر إلى نظر الحاكم كما قال المحقق قدس سره في النكت : والذي أراه تعزير الصبي والاقتصار على ما يراه الإمام أراد ع له وقد اختلفت الأخبار في كيفية حده فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض وما ذكره الشيخ خبر واحد لا يحكم به في الحدود لعدم افادته اليقين ، والحد يسقط بالاحتمال انتهى . « 1 » .

--> ( 1 ) نكت النهاية الطبع الجديد ج 3 ص 324 .