تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
238
الدر المنضود في أحكام الحدود
8 - المحارب هو الذي شهر السلاح حراما اى للإخافة أو أخذ مال الغير أو قتله أو لهتك عرض محترم ، فلو شهر السلاح لأمر واجب أو جائز كما في مورد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد وغير ذلك فلا يجري هناك أحكام المحارب . 9 - لا يشترط كونه من أهل الريبة كما أن المحقق قدس سره جعل الأصح ذلك - بعد أن تردد فيه - فلا يعتبر ذلك بعد أن علم منه قصد الإخافة وظهر منه آثار المحاربة . نعم لو كان من أهل الصلاح ولم يظهر منه آثار المحاربة فلا تجري عليه الأحكام وإن قتل أحدا . وأما خبر ضريس عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة « 1 » . فلا تدل على اشتراط كونه من أهل الريبة فإنه وإن دلت على عدم كون هذا الذي ليس من أهل الريبة بل كان من أهل الصلاح محاربا لكن لا دلالة فيها على أنه إذا علم منه قصد الإخافة ليس بمحارب . نعم الريبة أمارة لقصد الفساد وذلك لا ينافي كونه محاربا إذا لم تكن ريبة لكن علم قصده من جهة أخرى . وإن شئت فقل إن حمل السلاح من أهل الريبة أمارة كونه محاربا بخلاف أهل الصلاح فلا يكون مجرد حمله السلاح أمارة على ذلك لكن لو علم قصده الإخافة من أمارة أخرى فلا بد من الأخذ بها والحكم بكونه محاربا . 10 - مجرد خوف شخص أو أشخاص من أحد لا يكفي في صدق المحارب عليه ما لم يقصد هو الإخافة فكم يتفق الخوف من أحد مع عدم كونه بصدد الإخافة أصلا كما في قصة مجيء رسل الله وملائكته إلى إبراهيم حيث إنه عليه السلام خاف في نفسه منهم عندما رأى أنهم لم يأكلوا من طعامه وقد حكى الله تعالى ذلك في القرآن الكريم قال تعالى :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 2 من أبواب حد المحارب ح 1 .