تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

239

الدر المنضود في أحكام الحدود

وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمِ لُوطٍ « 1 » . وقال سبحانه أيضا : هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذا دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم قال ألا تأكلون فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليهم « 2 » . فكانوا قد جاءوا إليه لبشارة الولد وسلموا عليه وبعد أن سلموا عليه ورد هو السلام عليهم جاء بعجل مشوي سمين ولكنه رأى أنهم لا يأكلون منه ولا تصل أيديهم إليه فأضمر سلام الله عليه في نفسه الخوف فإن ذلك مظنة إرادة سوء وضرر بالنسبة إلى المضيف إذا أبى الضيف من أكل طعامه . ثم إن لصاحب الجواهر قدس سره هنا كلاما نتعرض له قال : بقي الكلام في شيء وهو اعتبار قصد الإخافة من حيث إنها كذلك لإرادة الفساد في تحقق المحاربة فلا يكفي حينئذ قصد إخافة شخص خاص لعداوة أو لغرض من الأغراض وإن لم يكن شرعيا ، أو لا يعتبر ذلك ، كما هو مقتضى إطلاق التفسير المزبور بل قد يشعر به خبر قرب الإسناد وخبر السكوني [ 1 ]

--> [ 1 ] خبر قرب الإسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين فقال : ان كان يلعب فلا بأس . الوسائل ج 18 باب 2 من أبواب حد المحارب ح 4 ووجه إشعاره إن المفهوم من قوله ان كان . إلخ هو أنه ان كان بالجد والقصد ففيه بأس . وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترق واحترق متاعهم ، إنه يغرم قيمة الدار وما فيها ثم يقتل . باب 3 ح 1 . ( 1 ) سورة هود الآية 70 . ( 2 ) سورة الذاريات الآية 24 .