تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

228

الدر المنضود في أحكام الحدود

لأنا نقول : الدليل موجود والقرينة حاصلة فإن الشارع قد أراد قطع مادة الفساد عن صفحة الأرض ، والفساد في الأرض قبيح من كل أحد بلا اختصاص ذلك بالرجال وعدم خصوصية لهم في ذلك بل هو من العمومات الآبية عن التخصيص . وبذلك يظهر أنه يستفاد المطلب من الآية الكريمة فإن هذه الأحكام مجعولة لحفظ النظام نظير قوله تعالى : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إلخ . وقوله : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ . وقوله تعالى : و مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . فان نفس المطلب يدل على عدم خصوصية للرجال . حكم المجرد للسلاح مع ضعفه عن الإخافة قال المحقق : وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردد أشبهه الثبوت ويجتزى بقصده . أقول : إذا كان المجرد للسلاح الحامل له ضعيفا عن الإخافة فهل يجري عليه حكم المحارب أم لا ؟ قد تردد المحقق فيه وجعل الأشبه هو الثبوت وأنه يكتفى بقصده الإخافة وإن كان ضعيفا . ومستند القول بالثبوت هو عمومات الآية والروايات . وقد أورد على ذلك بمنع اندراج الفروض تحت العمومات فان المفروض كونه ضعيفا لا يقدر على إيراد شيء ولذا اعتبر العلامة أعلى الله مقامه في القواعد الشوكة ومن المعلوم انتفاءها في فرض الضعف وعلى هذا فإن كان إجماع فهو وإلا فيحكم بعدم كونه محاربا .