تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

227

الدر المنضود في أحكام الحدود

بعضهم اختاره رحمه الله ولم أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة . والذي يقتضيه أصول مذهبنا أن لا يقتلن إلا بدليل قاطع فأما تمسكه بالآية فضعيف لأنها خطاب للذكور دون الإناث ، ومن قال : تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز والكلام في الحقائق والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره فليلحظ ذلك . أقول : أما بالنسبة للآية فالظاهر كما ذكرنا عدم اختصاص لها بالذكور . وأما عدم قتلهن ففيه أنه يحكم بذلك لظاهر الدليل كما وأنهن يقتلن بالقصاص [ 1 ] . لا يقال : إن لفظة ( الذين ) حيث كانت موضوعة للذكورة فإرادة العموم منها مجاز وهو موقوف على دليل قاطع وقرينة ظاهرة [ 2 ] .

--> [ 1 ] أقول : لعل الجواب لا يقع على عين ما ادعاه ابن الجنيد وذلك لأنه قال بأن إرادة العموم مجاز ، والكلام في الحقائق كما وأنه لم يدع ان النساء لا يقتلن مطلقا حتى ينقض عليه بقتلهن في القصاص . ولذا ترى أنه قد صدق صاحب الرياض ورود الإشكال بالنسبة للآية وقد تمسك هو في إثبات المطلوب بالروايات فقال بعد ذكر الآية : وشموله للإناث وإن كان فيه نوع غموض بناء على أن الضمير للذكور ودخول الإناث فيهم مجاز الا أن العموم جاء من قبل النصوص ففي الصحيح : من شهر السلاح في مصر من الأمصار الحديث . ومن عام حقيقة في الذكور والإناث . انتهى . ولقد أجاد الفاضل الجواد في مسالك الأفهام ج 4 ص 209 فقال : والحكم عام في الرجال والنساء عند الشيخ وأكثر الأصحاب وأخذ ابن الجنيد فخص الحكم بالرجال ووافقه ابن إدريس في ذلك قال : ولم أجد لأصحابنا المصنفين قولا في قتل النساء في المحاربة . والذي يقتضيه أصول مذهبنا ألا يقتل إلا بدليل قاطع فاما التمسك بالآية فضعيف لأنها خطاب للذكران دون الإناث ، ومن قال يدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز والكلام في الحقائق فأما المواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع ، واختار العلامة في المختلف الأول واحتج عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر أقتص منه الحديث . ولفظة من ، يتناول المذكر والمؤنث بالحقيقة إجماعا وفي هذا الاستدلال نظر فإن من ، وان كانت للعموم إلا أن ظاهر الآية خاص كما عرفت فليحمل عليه وبالجملة فالحكم لا يخلو عن إشكال . [ 2 ] أورده هذا العبد في 16 ربيع المولود سنة 1410 ه‍ .