تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

211

الدر المنضود في أحكام الحدود

ولا يجاب بأن السارق حيث لم يعلم ذلك فكأنه قد أقدم على قطع يده وذلك لأنه التقصير هنا كما يكون من السارق كذلك يكون من المالك حيث لم يتفحص وإنما أقدم على المرافعة والقطع بمجرد العلم بالسرقة بلا فحص عن أنه رده إلى الحرز ثانيا أم لا ولو كان يتفحص عن ذلك لما أقدم على المرافعة وقطع يد السارق فهذه المرافعة لم تكن موضوعا للقطع . كما أن الصورة الثانية أيضا محل الكلام والإشكال لأنه بعد أن فرض أن الدفع إلى الحرز كالدفع إلى صاحبه على ما تقدم فلا يمكن المرافعة فكيف نقول هنا بأنه إذا تلف في الحرز قبل الوصول إلى المالك يمكن المرافعة ؟ ثم إن كاشف اللثام بعد أن ذكر اشكال العلامة وتعرض لوجه اشكاله صار بصدد دفعه فقال : ويندفع بالنظر إلى عبارة المبسوط فإنها كذا : فإن نقبا معا فدخل أحدهما فأخذ نصابا فأخرجه بيده إلى رفيقه وأخذه رفيقه ولم يخرج هو من الحرز كان القطع على الداخل دون الخارج وهكذا إذا رمى به من داخل فأخذه رفيقه من خارج وهكذا لو أخرج يده إلى خارج الحرز والسرقة فيها ثم رده إلى الحرز ، فالقطع في هذه المسائل الثلاث على الداخل دون الخارج وقال قوم : لا قطع على واحد منهما والأول أصح انتهت . ونحوها عبارة الخلاف وظاهرها تلف المال بعد الرد إلى الحرز قبل الوصول إلى المالك كما في المسألتين الأوليين وإنما ذكر المسألة لبيان أن القطع على الداخل والخارج أو لا قطع ولو أراد العموم أمكن ان أريد أنه لا يسقط عند القطع وإن لم يقطع لعدم المطالبة كما قال بعيد ذلك : إذا سرق عينا يجب فيها القطع فلم يقطع حتى ملك السرقة بهبة أو شراء لم يسقط القطع عنه سواء ملكها قبل الرفع إلى الحاكم أو بعده إلا أنه إن ملكها قبل الترافع لم يقطع لا لان القطع يسقط لكن لأنه مطالب له بها ولا قطع بغير مطالبة بالسرقة ونحوه في الخلاف . انتهى . وقد أورد عليه في الجواهر بأنه لا إشعار في كلام الشيخ بتلف المال بعوده إلى الحرز فضلا عن الظهور إلى آخر ما أفاده فراجع .