تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
212
الدر المنضود في أحكام الحدود
ثم إن الشهيد الثاني قد نقل في المسالك قول الشيخ في المبسوط والخلاف بثبوت القطع وإن رده إلى الحرز وتعرض لوجهه وهو تحقق السبب أي سرقة النصاب من الحرز وبعد ذلك يستصحب حكم الوجوب وأن وجه تردد المحقق انه مع رد المال ينتفي موضوع القطع وهو المرافعة وهو راجع إلى أن السبب السرقة مع المرافعة . ثم تنظر فيه وقال : وفيه نظر لأن مجرد رده إلى الحرز لا يكفي في براءة السارق من الضمان من دون أن يصل إلى يد المالك ومن ثم لو تلف قبل وصوله إليه ضمنه فله المرافعة حينئذ ويترتب عليها ثبوت القطع نعم لو وصل إلى يد المالك ضعف القول بالقطع جدا وبهذا يصير النزاع في قوة اللفظي لأنه مع وصوله إلى المالك لا يتجه القطع أصلا وبدونه لا يتجه عدمه والتعليلان مبنيان على هذا التفصيل . انتهى . ويرد عليه أن الرد إلى الحرز كالرد إلى صاحبه وهو كاف في سقوط الحد وإن فرض أن الضمان غير ساقط ولا ملازمة بين الضمان وصدق السرقة الموجبة للقطع ولا أقل من كون العام من الشبهة الموجبة للدرء . إذا هتك جماعة واخرج واحد منهم قال المحقق : ولو هتك الحرز جماعة فأخرج المال أحدهم فالقطع عليه خاصة لانفراده بالموجب ولو قرّبه أحدهم وأخرج للآخر فالقطع على المخرج . أقول : أما الفرض الأول وهو أنه إذا هتك الحرز جماعة إلا أن واحدا منهم قد أخرج المال دون الآخرين فالقطع على هذا الذي قد أخرج المال وذلك لاجتماع الشرطين في القطع ، فيه ، لأنه قد هتك وأخرج المال وإن كان هتكه للحرز على سبيل الاشتراك والتعاون سواء كان عمله ومقدار جهده في الهتك مساويا لعمل الباقين أو كان يتفاوت ولا خلاف في ذلك بيننا كما صرح به في الجواهر .