تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

204

الدر المنضود في أحكام الحدود

واختار ذلك في المسالك والجواهر وهو كذلك فإن الظهورات مضافا إلى الأصل تقتضي اعتبار النصاب في عمل كل سارق حتى تقطع يده . هذا مضافا إلى قاعدة درء الحدود بالشبهات لو كانت هناك شبهة . قال الشيخ في الخلاف مسألة 8 : إذا نقب ثلاثة ودخلوا واخرجوا بأجمعهم متاعا فبلغ نصيب كل واحد منهم نصابا قطعناهم بلا خلاف وإن كان أقل من نصاب فلا قطع سواء كانت السرقة ثقيلة أو خفيفة وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وقال مالك : إن كانت السرقة ثقيلة فبلغت قيمتها نصابا قطعناهم كلهم وإن كانت خفيفة ففيه روايتان إحداهما كقولنا والثانية كقوله في الثقيلة وروى أصحابنا أنه إذا بلغت السرقة نصابا وأخرجوا بأجمعهم وجب عليهم القطع ولم يفصلوا ، والأول أحوط دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا فما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به وما ذكروه ليس عليه دليل ، ولأصل براءة الذمة . انتهى . ووجه توقف المحقق في المقام أن الرواية الصحيحة فيها ما ذكرناه ، والمرسلة المنقولة في عبارة الخلاف قال في الجواهر : لم يعرف من أحد نقلها ، وجبرها بالشهرة المتقدمة معارض بوهنه بالشهرة المتأخرة انتهى فالتوقف أحوط . والتوقف لو أريد به التوقف في العمل كما هو الظاهر فهو واضح ، ولو أريد به التوقف في الفتوى فهنا أيضا يجري الدرء وكيف كان فلا يقطع . المسألة الثالثة قال المحقق : لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالأخيرة وأغرم المالين ولو قامت الحجة بالسرقة ثم أمسكت حتى قطع ثم شهدت عليه بأخرى قال في النهاية : قطعت يده بالأولى ورجله بالثانية استنادا إلى الرواية وتوقف بعض الأصحاب فيه وهو أولى . أقول : قد تقدم البحث في هذه المسألة آنفا فراجع قوله : ولو تكررت السرقة فالحد الواحد كاف إلخ . فراجع .