تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
193
الدر المنضود في أحكام الحدود
خلاف محقق أجده فيه وإن قيل أطلق الحلبيان جواز عفو الإمام إذا تاب بعد الرفع ، لكن على تقديره محجوج بالاستصحاب وإطلاق قول أمير المؤمنين عليه السلام . وغير ذلك مما عرفته سابقا . ومراده من قول علي عليه السلام هو كلامه للأشعث وإليك متن الرواية : . عن أبي عبد الله الرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة قال : فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام ان شاء عفا وإن شاء قطع « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقيمت عليه البينة بأنه زنى ثم هرب قبل أن يضرب قال : إن تاب فما عليه شيء وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد وان علم مكانه بعث إليه « 2 » . واما التمسك بإطلاق صحيح ابن سنان ومرسل جميل لإثبات سقوط الحد بالتوبة ولو بعد قيام البينة . ففيه أنه لا إطلاق أصلا خصوصا بالنسبة إلى مرسل جميل حيث إن قوله : ولم يؤخذ حتى تاب وصلح متعلق بالتوبة قبل الأخذ ، فأين هذا الإطلاق الذي ذكره في الجواهر كي يحتاج إلى الجواب كما قد أجاب هو عنه ؟ كما أن ظاهر رواية ابن سنان أيضا أنه قد تاب باختياره قبل المرافعة . هذا مضافا إلى أنه يلزم على ذلك تحتم السقوط لا ما ذكره من تخيير الإمام وجواز عفوه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 18 من مقدمات الحدود ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 16 من مقدمات الحدود ح 4 .