تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

187

الدر المنضود في أحكام الحدود

في ذهاب اليمين عند القطع قال المحقق : أما لو كان له يمين حين القطع فذهبت لم تقطع اليسار لتعلق القطع بالذاهبة . أقول : إذا سرق وكان له حين حصول موجب القطع أي السرقة اليمين إلا أنه عند وقت القطع لم يكن له يمين فإن كانت قد ذهبت يمينه بوقوع شيء عليها فهنا لا يقطع اليسار منه لا من اليد ولا من الرجل كما صرح بذلك في الجواهر وذلك لأن الحكم قد تعلق باليمين وكان العضو موجودا ثم بعد ذلك قطع وانتفى الموضوع فانتفى الحكم . ولا وجه للانتقال والاستبدال إلى قطع عضو آخر ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك . فيما إذا سرق ولم يكن له يمين قال المحقق : ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية قطعت يساره وفي المبسوط ينتقل إلى رجله . أقول : إذا سرق ولم يكن له حين السرقة يمين إما لكونه كذلك خلقة أو لقطعها في القصاص أو غيره ، لا بالسرقة فإن فيه الخلاف فذهب شيخ الطائفة في النهاية إلى قطع اليد اليسرى وفي المبسوط ينتقل إلى رجله اليسرى . وقد يقال في توجيه الأول من القولين بأن عموم الآية الكريمة تقتضي قطع الأيدي لكنه مع وجود اليمين اقتصر عليها للاقتصار في تقييد اليد باليمين على القدر المتيقن وهو صورة وجود اليمين فإذا لم يكن له يمين فهناك يؤخذ بالعموم فيحكم بقطع اليسرى . وفي توجيه ثانيهما بأنه قد ثبت كون اليسار من الرجلين موضعا للقطع في