تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
186
الدر المنضود في أحكام الحدود
وهذه الرواية وان كان فيها نوع إجمال من جهة قوله : ولا يترك بغير ساق [ 1 ] حيث لا يعلم أن المراد هو الساق المشهور [ المتعلق بالرجل فيكون غير مرتبط بالمقام ] أو أنه بمعنى الشدة إلا أنه لا إجمال في قوله : لا يقطع ، ولا يسري الإجمال منه إليه ولا يضره فإنه صريح ، والرواية صحيحة . ويمكن ان يستند لهذا القول إلى انصراف الإطلاقات عمن ليس له اليسار ولكن العمدة هو الخبر . إلا أن إعراض المشهور عن مضمون هذا الرواية الصحيحة يوجب عدم الاعتماد عليها وهذا وجه معتبر عندنا يوجب الذهاب إلى قول المشهور هذا مضافا إلى الإطلاقات وكذا بعض الأخبار المعتبرة أو الصحيحة كصحيح عبد الله بن سنان الذي يستفاد منه حكم المقام . وانصراف الأخبار الدالة على قطع اليمين عمن ليس له اليسار مثلا انصراف بدوي لا يعبأ به بعد ذهاب المشهور إلى الإطلاق ولا يحتمل عدم تفطنهم إلى هذا الانصراف .
--> [ 1 ] أقول : قال في الوافي ص 65 من باب الحدود : الساق في اللغة الأمر الشديد فلعل المراد بقوله عليه السلام : ولا يترك بغير ساق ، أنه لا يقطع ولا يترك أيضا من دون أمر آخر شديد مكان القطع بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد . انتهى . وقال المجلسي في ملاذ الأخيار ج 16 ص 212 : قوله : بغير ساق ، لعل فيه سقطا ويحتمل أن يكون اسم فاعل من السعي أي لا يترك ولا يمكنه أن يأخذ المشربة فيشرب كأن اليد ساقية . وفي الاستبصار : بساق اي بشدة . قال في النهاية : الساق في اللغة أمر الشديد . إلخ .