تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

174

الدر المنضود في أحكام الحدود

وفي رواية الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا سرق الرجل أولا قطع يمينه فإن عاد قطع رجله اليسرى فإن عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال « 1 » . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل سرق . ثم سرق الثالثة فقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يخلده في السجن ويقول : إني لأستحيي من ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ولا رجل يمشى بها إلى حاجته « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات في هذا الباب فراجع فليس فيها ذكر عن التوبة ولا اثر عنها ، فكيف يقال بأنه يحبس إلا أن يتوب ؟ لا يقال : إن قوله عليه السلام في رواية زرارة إن أمير المؤمنين عليه السلام استودعه السجن ابدا واغنى - اكفى - عن الناس شره ، يدل على المطلب ، لأنه إذا تاب وصلح فلا شر له حتى يحتاج إلى حبسه « 3 » . لأنا نقول إنه لا دلالة له على المطلوب لأنه مضافا إلى أن حده هو الحبس مؤبدا فإنه لا اعتماد عليه وإن تاب فلا يحصل الوثوق بعدم عوده إليها وأنه لا شر له . واما ما يقال من أن ذكر السارق في المرحلة الثالثة في رديف المرتدة التي يعلم أنها تحبس ابدا الا أن يتوب كما في رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمثل والمرأة ترتد عن الإسلام والسارق بعد قطع اليد والرجل [ 1 ] . ففيه أنه لا دلالة في ذلك فربما يختص الحكم بالمرتدة دون غيرها بعد اشتراكهما في الحبس مؤبدا كما أنه لا دلالة للروايات على أن التوبة مانعة عن

--> [ 1 ] وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 5 ، وقد أورده هذا العبد . ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 10 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 5 من أبواب حد السرقة ح 12 . ( 3 ) أورده بعض فضلاء أصفهان .