تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
172
الدر المنضود في أحكام الحدود
لكن لا يخفى أن هذه الأمور مؤيدات لإثبات المطلب ، والعمدة هو ما ذكرناه من أن ذلك مقتضى الجمع العرفي ، وعليه فالمراد من العقب المذكور في بعض الروايات هو المعنى الموسع منه لا مجرده . والنتيجة أنه يقطع من قبة القدم ويكون الوسط هو الوسط العرفي المسامحي وبذلك ينحل مسألة السجود أيضا لأن الملاك في السجدة هو الرجل وإن ذكروا الإبهام فإنه من باب ما يتصل بالأرض من الرجل ويقع عليها فإذا قطعت الأصابع والمشط وبقي شيء من القدم فلا محالة تكون سجدة الرجل بسجود هذا المقدار الباقي من القدم وإيقاعه على الأرض وهذا بخلاف ما إذا لم يبق منه شيء وكان الباقي مجرد العقب فإنه يشكل تحقق السجدة بذلك فهذا أيضا وجه آخر مناسبة لما ذكرناه . هذا كله بالنسبة للمرة الثانية من السرقة فإنه يقطع رجله واما المرة الثالثة : في سرقته ثالثا قال المحقق قدس سره : فإن سرق ثالثة حبس دائما . أقول : وفي الجواهر بعد ذلك : حتى يموت أو يتوب وأنفق عليه من بيت المال إن لم يكن له مال ولا يقطع شيء منه بلا خلاف أجده في شيء من ذلك نصا وفتوى بل يمكن دعوى القطع به من النصوص . انتهى . أقول : اما قوله : حتى يموت ، فصحيح وتدل عليه الروايات الدالة على حبسه أبدا وتخليده في السجن كما ستأتي . وأما قوله : أو يتوب ، فغير تام وذلك لأن الحد في المرة الثالثة هو الحبس دائما فانتهاءه بالموت صحيح وأما بالتوبة فلا ، بعد عدم ورود ذلك في الأخبار وإني كلما تفحصت لم أعثر على ذلك فيها . فعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين في