تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
171
الدر المنضود في أحكام الحدود
ترك العقب ، الذي ظاهره القطع من عند المفصل حتى لا يبقى سوى العقب ، في حين أن مقتضى الثاني القطع من وسط القدم لا من وسط الرجل حتى يوازي القطع من القبة مثلا ومن المعلوم أن القطع من وسط خصوص القدم يوجب قطع شيء أقل من القطع من وسط الرجل ، الشامل للقدم والعقب . وفي خبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام : وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشى عليها ب 4 ح 4 وهذا كالأول . وعن معاوية بن عمار قال أبو عبد الله عليه السلام : . وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه . ح 7 وهذا أيضا كالأول . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث السرقة : وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل فإذا قطع الرجل قطعها من الكعب . ح 8 ولازم ذلك بقاء شيء من القدم أيضا كما أن رواية محمد بن عبد الله بن هلال ب 5 ح 8 المذكور آنفا دالة على القطع من الكعب وأنه يترك من قدميه ما يقوم عليه ويصلي . إلى غير ذلك من الروايات الشريفة التي تختلف ألسنتها . والذي يقوى ويظهر عندي أن النسبة بينها هو النص والظاهر ، والجمع بينهما عرفي فإن ما دل على القطع بحيث يبقى العقب ظاهر في عدم بقاء شيء آخر بخلاف ما دل على بقاء شيء من القدم معه فإنه صريح في هذا ، فتحمل الروايات الأولى بقرينة هذه على بقاء العقب مع شيء آخر لعدم نصوصيتها وصراحتها في عدم بقاء شيء من القدم مع العقب ، وان كان قد يوجد هذا التصريح في كلمات بعض العلماء لكنه لا يوجد في شيء من الأخبار . هذا كله مضافا إلى المؤيدات المذكورة في كلمات صاحب الجواهر من أنه أخف من القطع بحيث لا يبقى سوى العقب ، وأن الحدود تدرأ بالشبهات وأن الحكمة في بقاء ذلك هو التمكن من القيام والمشي ، وإن كان يتمكن من ذلك أيضا إذا بقي مجرد العقب لكنه بلا شك ليس مثل بقاء شيء من القدم معه أيضا .