تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

170

الدر المنضود في أحكام الحدود

فإن أمكن الجمع بينهما بأن يقال : ان المراد من الوسط ليس هو الوسط الحقيقي كي يحصل التعارض بل المراد العرفي المسامحي فهو كما أنه يمكن الجمع بذلك بين روايات الكف أيضا وإلا فيؤخذ بالمتيقن وهو الوسط المحاذي للكعب وأما الزائد عليه فمشكوك ولذا يجري البراءة بالنسبة إليه لا سيما بلحاظ الرفق الملحوظ في باب الحدود . وما ذكره بعض المعاصرين قدس سره في المقام بالنسبة إلى الكف وكذا بالنسبة إلى الرجل بقوله : وليس الاختلاف بين الأقل والأكثر حتى يتوجه الأخذ بالأقل ودرء الزائد من جهة الشبهة « 1 » . ففيه أنه لا بعد أصلا في كونه من باب الأقل والأكثر ولا يسلم خروجه عنه إذا فيجري بالنسبة للزائد على المتيقن البراءة . نظرة أخرى في البحث [ 1 ] . قد تقدم أنه اختلفت الأقوال - والأخبار بظاهرها في موضع القطع ومحله من الرجل فمقتضى عبارة المحقق القطع بحيث يبقى العقب وهو بالفارسية پاشنه ، وعلى هذا لم يبق شيء من القدم وعظامه . وعن الصدوق في المقنع : إنما يقطع من وسط القدم . ومقتضى ظاهر ذلك أنه يقطع بحيث يبقى شيء من القدم أيضا وعن بعض آخر عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم وعن بعض من مفصل المشط ما بين قبة القدم وأصل السارق ويترك بعض القدم إلى غير ذلك من الكلمات والعبارات . وأما الأخبار ففي خبر أبي بصير : ترك العقب لم يقطع . وفي رواية سماعة بن مهران : فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم . ترى ان لسان الأولى القطع مع

--> [ 1 ] حيث إن ما كان قبل ذلك صادق يوم الأربعاء 21 شعبان سنة 1409 وتعطلت الدروس لشهر رمضان ففي يوم الشروع وهو الأربعاء 4 شوال 1409 ه‍ فقد لخص مطالبه السابقة . ( 1 ) راجع جامع المدارك ج 7 ص 157 .