تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
17
الدر المنضود في أحكام الحدود
كالنجاسة الحاصلة من إصابة البول والدم ، أو الجنابة الحاصلة له من الدخول ، ومن المعلوم ان الصبي وان عزّر كان بالنظر إلى ما ارتكبه واتى به وبلحاظ ما لا يناسبه ان يفعل والا لكان يضرب من دون ارتكابه شيئا بل لمجرد التأديب وأن لا يفعل في ما يأتي من الأزمنة وعلى هذا فترتب آثار مثل النجاسة والجنابة لا يوجب ترتب هذا الأثر وجعل القطع مثلها بعد أن القطع كان بلحاظ ما اتى به وكونه نوعا من العقوبة والمجازاة وان لم يكن من العقوبات المصطلحة المترتبة على فعل الكبير . وقال الشيخ الطوسي قدس سره في باب السرقة : فإن كان صبيا عفى عنه مرة فإن عاد أدّب فإن عاد ثالثة حكّت حتّى أصابعه تدمى فإن عاد قطعت أنامله فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء « 1 » . وقد نقل في الشرائع هذا المطلب بعينه عن الشيخ ثمّ قال المحقق : وبهذا روايات . وفي المسالك : والقول الذي نقله عن الشيخ في النهاية ، وافقه عليه القاضي والعلامة في المختلف لكثرة الأخبار الواردة به . وفي المختلف بعد ذكر أقوال العلماء في المسألة قال : والمعتمد ما قاله الشيخ ، لنا اشتهاره بين علماؤنا وفتوى أكثرهم به والأحاديث المتظافرة الدالة عليه إلخ . وفي كشف اللثام عند ذكر كلام الشيخ : وهو خيرة المختلف ونسبه إلى الأكثر ولم أظفر بخبر يتضمّن هذا التفصيل إلخ . وفي الجواهر بعد كلام الشيخ : وتبعه عليه القاضي [ 1 ] والفاضل في محكي المختلف ناسبا له إلى الأكثر وان كنا لم نتحققه ، نعم بهذا في الجملة روايات كثيرة فيها الصحيح وغيره بل ربما قرب من التواتر مضمونها في الجملة إلا أنها على
--> [ 1 ] أقول : لم أعثر على ذلك في كلمات القاضي لا في المهذب ولا في جواهر الفقه نعم قاله ابن حمزة في الوسيلة فراجع ص 418 . ( 1 ) النهاية ص 716 .