تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

169

الدر المنضود في أحكام الحدود

والمبسوط والتلخيص يقطع من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم وعن السرائر : من مفصل المشط ما بين قبة القدم وأصل الساق ويترك بعض القدم الذي هو الكف يعتمد عليها في الصلاة . وعن الكافي والغنية والأصابع أنه من عند معقد الشراك ويترك له مؤخر القدم والعقب . وقال في المبسوط : إن القطع عندنا من أصول الأصابع في اليد ، وفي الرجل من عند معقد الشراك من عند الناتي على ظهر القدم إلى آخر كلامه وقد تقدم نقله « 1 » . ومنها ما أفاده في التبيان : وأما الرجل فعندنا تقطع الأصابع الأربعة من مشط القدم ويترك الإبهام والعقب . ثم قال : دليلنا أن ما قلناه مجمع على وجوب قطعه « 2 » . ولكن لم نجد من قال بذلك حتى الشيخ بنفسه لم يقل ذلك في كتبه فكيف بغيره ولذا أورد عليه في الجواهر بقوله : إني لم أجده قولا لأحد من العامة والخاصة فضلا عن أن يكون مجمعا عليه بيننا كما هو ظاهر عبارته وإن كان مناسبا لكيفية قطع اليد وبقاء المسجد . فهذا القول معرض عنه بدليل أعراض الكل حتى قائله عنه في كتبه الفتوائية . هذا مضافا إلى أنه يلزم على ما ذكره الشيخ القطع طولا لا عرضا وهو خلاف المتعارف بين أهل الشرع . لكن يبقى في قبال الأول القول الثاني الذي يدل عليه مثل خبر سماعة المذكور آنفا الناطق بالقطع من وسط القدم فإن الظاهر أنه فرق بين القطع من المفصل بحيث يبقى من العقب ما يقوم عليه ولا يبقى من القدم شيء وبين القطع من الوسط .

--> ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 35 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن ج 3 ص 514 .