تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

166

الدر المنضود في أحكام الحدود

النحو من الكلية كما في الدخول في المكان المغصوب لإنقاذ الغريق ولذا قال في الجواهر : وربما يحتمل عدم المبالاة بالزائدة فيقطع الأربع إذا لم يمكن قطعها بدونها ولكنه ضعيف . انتهى . بل حكم بذلك جزما العلامة في الإرشاد والأردبيلي في الشرح . قال في الأول : ولو كانت له إصبع زائدة في إحدى الأربع من اليد قطعت ان لم يمكن قطعها منفردة انتهى . وقال الثاني : إن كان للسارق إصبع زائدة متصلة بإحدى الأصابع الأربع التي تقطع ولا يمكن قطعها بدونها يقطع الزائدة أيضا إذا لا يمكن الإتيان بالواجب إلا به فيجب ولو كانت خارجة عنها لا يقطع لعدم الموجب . انتهى . ولا يخفى ما في ذيل كلامه رحمه الله من الإشكال فإن اليد لو كانت خارجة فإن في هذا المورد يتحقق موجب العدم وهو عمومات حرمة الإيذاء وليس من باب مجرد عدم الموجب للقطع . وكيف كان فكأنه رحمه الله استفاد بالنسبة إلى المطلب المبحوث عنه أن إتيان الواجب أي إجراء الحد أهم في نظر الشارع من ترك الحرام اي قطع إصبع زائدة . ولكن استفادة ذلك مشكلة أيضا . والمتحصل من تلك الأبحاث أن قطع الإصبع الزائدة مقدمة لقطع الإصبع الأصلية الذي هو الواجب كما أن قطع الإصبع الأصلية مقدمة للحرام وهو قطع الإصبع الزائدة فإما أن يلاحظ جانب الواجب ويقال بوجوب مقدمته فيجب قطعهما وإما بالعكس فيترك قطع كليهما فإن أحرز الأهمية في أحدهما فالأمر واضح فإنه يعمل بمقتضى الأهم وإن لم يحرز ذلك فالحكم هو التخيير . وأما كون المقام من قبيل الشك في التكليف فهو فرع استفادة وحدة المطلوب أي كون الواجب هو قطع الأربع بنحو العام المجموعي فإذا لم يمكن ذلك فلا يجب شيء لكنه مشكل . وقد يقال بان الواجب هو قطع اليد بحيث يبقى الإبهام وراحة الكف وحينئذ