تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
167
الدر المنضود في أحكام الحدود
فكلما كان غير ذلك يجب قطعه وليس علينا أنه تقطع أربعة أصابع أو أكثر [ 1 ] . وفيه أن الظاهر كون الكلام محمولا على اليد المتعارفة المشتملة على الأربع ولا تعرض لغير المتعارف كي نقول بوجوب القطع وإن استلزم قطع الزائد فإن ذي الإصبع الزائد أقل قليل بين الناس وإني مع أنه قد رأيت وشاهدت أشخاصا كثيرة إلى هذا الزمان لم أر من كان له إصبع زائدة إلا واحدا كانت له ستة أصابع . هذا كله في الإصبع الزائدة فلو كانت له يد زائدة فقال العلامة في الإرشاد : ولو كان له كفان قطعت أصابعه الأصلية . انتهى . أقول : والعبارة غير متضح الدلالة والمعنى . والحكم أنه لو علم وميز الزائدة من الأصلية فإنه تقطع الأصلية وتترك الزائدة ويحرم قطع كليهما ، ولو قيل يقطع كليهما فهو من أجل وجوب قطع اليمين منه ، والمرجع هنا هو الأصول . وأما لو لم يكن هناك تميز أصلا فالأمر مشكل قال في شرح الإرشاد : لو كان للسارق على يده اليمنى التي هي محل القطع كفان قطعت الأصابع الأربع من الكف الأصلية ، هذا مع الامتياز ومع عدمه يمكن التخيير . انتهى . وفي الجواهر عند البحث في الإصبع الزائدة وبعد أن ذكر ثبوت الخيار إن لم تتميز الزائدة على وجه يكونا أصليين وإلا أشكل مع فرض العلم بزيادة أحدهما وعدم تمييزه لحرمة قطع الزائدة : وكذا الكلام في الكفين الذين لم يميز أصليهما من زائدهما كذلك . ثم قال : نعم قد يقال بالقرعة . « واما احتمال وجوب قطعهما لأن اليد اسم جنس ويشمل القليل والكثير ،
--> [ 1 ] أورده هذا العبد ولا ينافي ما ذكرناه ذكر قطع أربع أصابع في بعض أخبار الباب لأن أكثر الأخبار مشتملة على ذكر بقاء الإبهام والراحة وإنما ذكر قطع أربع أصابع في خبرين ظاهرا . هذا مضافا إلى أنه يمكن ان يكون ذكر الأربع لكونه هو المتعارف . وكيف كان فقد أجاب سيدنا الأستاذ الأكبر بما ذكرناه في المتن .