تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

161

الدر المنضود في أحكام الحدود

محمد بن علي عليهما السلام فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال : قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين قال : دعني مما تكلموا به أي شيء عندك ؟ قال : اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه . فقال : أما إذا أقسمت علي بالله إني أقول : إنهم أخطأوا فيه السنة فإن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال : لم ؟ قال : لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق لم يد يسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى : ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ) يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ( فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ) وما كان لله لم يقطع قال : فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف « 1 » . وقد يقال : بان وجه التمسك بالآية الكريمة غير واضح وذلك لأنه لو كان المساجد لله فكان اللازم أن لا يقطع من اليد شيء فإنه كما أن الراحة من مساجد الله كذلك الأصابع تكون من مساجد الله ويسجد المصلى عليها أيضا [ 1 ] .

--> [ 1 ] أورده هذا العبد . ثم لا يخفى جريان هذا الكلام في قطع الرجل فكيف تقطع الأصابع وهي من مساجد الله ؟ نعم قد أجاب العالم الكبير الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء عن هذا الإشكال ونحن ننقل أصل الاشكال وجوابه عن كتابه : المثل الأعلى ص 42 : في حد السرقة عند اجتماع الشرائط تقطع الأصابع الأربع من يده اليمنى فإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب وقد علل الإمام عليه السلام قطع الأصابع من اليد بأن المساجد لله تعالى وورد في رواياتنا أن ما كان لله لا يقطع فكيف يأتي هذا التعليل في قطع الرجل اليسرى أليس رأس الإبهام من جملة المساجد على المشهور فلم يقطع من مفصل القدم ؟ تفضلوا ببيان حل الإشكال . الجواب : لا يبعد أن السر في ذلك نظير من جنى جناية عليها حد خارج الحرم ثم التجأ إلى الحرم لا يقام عليه الحد حتى يخرج رعاية لحرمة الحرم . أما لو جنى في الحرم أقيم عليه الحد ولو في الحرم لأنه هو الذي هتك حرمة الحرم وإلى مثله يومي قوله عز شأنه : ( وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ) ومنه أيضا ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 4 من أبواب حد السرقة ح 5 .