تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

156

الدر المنضود في أحكام الحدود

وأن النبي ( ص ) لما عفى عنه صفوان ووهبه الرداء قال له : هلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ . انتهى . والظاهر أنه جعل الرجوع بمنزلة الهبة فكما لا يفيد هبة المسروق عنه كذلك لا يفيد رجوعه بعد الإقرار . ثانيها ما نسب إلى الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار وإلى القاضي والتقي وابن زهرة والفاضل في المختلف وهو سقوط القطع . وفي الجواهر : بل قيل : لعله الأشهر بين القدماء بل عن الغنية الإجماع عليه . وقد استدل لذلك بمرسل جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في حديث قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود « 1 » . ثالثها ما عن الخلاف وموضع آخر من النهاية وهو تخيير الإمام بين قطعه والعفو عنه مدعيا في الأول الإجماع عليه . وقد استدل على ذلك بروايتين : إحديهما خبر طلحة بن زيد عن جعفر عليه السلام قال : حدثني بعض أهلي أن شابا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده بالسرقة قال : فقال له علي عليه السلام : إني أراك شابا لا بأس بهبتك فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة فقال : وهبت يدك لسورة البقرة قال : وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة « 2 » . والأخرى خبر أبي عبد الله البرقي عن بعض أصحابه عن بعض الصادقين عليهم السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر بالسرقة فقال له : أتقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 3 من أبواب حد السرقة ح 5 .