تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
155
الدر المنضود في أحكام الحدود
ومنها الاستصحاب فإنه لو شك في بقاء الحد بعد الرجوع عن إقراره فإن الاستصحاب يقتضي بقاءه . ومنها الروايات الشريفة ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد ، فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلده . قلت : فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ فقال : لا ولكن كنت ضاربه الحد « 1 » . وفي صحيحه الآخر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد . قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه « 2 » . وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أقر على نفسه بحد أقمته عليه الا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم « 3 » . ويؤيد ذلك بخبر سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له فإذا رفع إلى الإمام قطعه فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام وذلك قول الله عز وجل : والحافظون لحدود الله ، فإذا انتهى الحد إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه « 4 » . وقد تمسك الشهيد الثاني في المسالك لذلك بحديث سرقة رداء صفوان أيضا قال : وأما رجوعه عنه حيث ثبت فلا أثر له كما في كل إنكار بعد الإقرار إلا ما أخرجه الدليل من حد الزناء وقد تقدم في حديث سارق رداء صفوان ما يدل عليه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 12 من أبواب مقدمات الحدود ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 12 من أبواب مقدمات الحدود ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 12 من أبواب مقدمات الحدود ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 17 من أبواب مقدمات الحدود ح 3 .