تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
154
الدر المنضود في أحكام الحدود
تقريب الدلالة أنه وإن لم يكن في الصدر ذكر عن الاعتراف إلا أنه يعلم بقرينة قوله عليه السلام في الذيل : ولكن لو اعترف ولم يجيء إلخ أن المراد من الفرض الأول والمفروض فيه هو أنه اعترف وجاء بها بعينها . ويمكن الإشكال بأن الظاهر من الخبر هو أن السرقة كانت ثابتة بالعلم أو البينة وكان الضرب للرد دون ما ثبت بالإقرار مع الخوف أو التهديد . قال في الجواهر : انه ظاهر في معلومية السرقة وأن الضرب على الرد لا على الإقرار أو ظاهر في الغالب من الضرب للمتهم المعروف بذلك فيقر ويرد على وجه يعلم من القرينة أنه سارق وإلا كان شاذا لا قائل به ضرورة اقتضائه ترتب القطع على ردها بعينها من دون إقرار ، والأولوية تتوقف على ثبوت الأصل ولم نجد قائلًا به . والأقوى عندي هو قول الشيخ لأن الرد مع الإقرار بالسرقة دليل على عدم كون العين عنده بغير سرقة ويكفي الرد في دفع الخوف أو الضرب فمقتضى القاعدة هو القطع وإن أغمضنا النظر عن الرواية . إذا رجع بعد الإقرار مرتين قال المحقق : ولو أقر مرتين ورجع لم يسقط الحد وتحتمت الإقامة ولزمه الغرم ولو أقر مرة لم يجب الحد ووجب الغرم . أقول : إذا أقر مرتين ثم بعد ذلك رجع ففي المسألة ثلاثة أقوال : أحدها عدم سقوط الحد عنه ، وقد ذهب إليه الشيخ والحلي والمحقق والفاضل والشهيدان وغيرهم بل ربما نسب إلى الأكثر على ما في الجواهر واختاره المحقق قدس سره . ويدل على ذلك أمور : منها ان الحد قد تحتم بتحقق موجبه وهو الإقرار بالسرقة مرتين فلا ينفع الإنكار بعد الإقرار سواء كان رجوعه بتكذيب نفسه بان قال : كذبت أو بنسبة نفسه إلى الغلط والاشتباه .