تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
152
الدر المنضود في أحكام الحدود
فيما إذا أقرّ مكرها قال المحقق : وكذا لو أقر مكرها ولا يثبت به حد ولا غرم . أقول : من جملة الشرائط المعتبرة في نفوذ الإقرار هو الاختيار بلا خلاف ولا إشكال كما في الجواهر وعلى ذلك فلا يقطع يد المقر إذا كان مكرها على الإقرار أو ساهيا أو غافلا أو نائما أو مغمى عليه ولا يثبت به الغرم أيضا خلافا للعبد في هذه الجهة - فإنه يغرم بعد ذلك بل يحد على قول كما مر - وعلى الجملة فليس عليه شيء حتى بعد أن زال الإكراه أو السهو أو الغفلة أو النوم أو الإغماء . إذا أقرّ بسبب الضرب ثم ردّ السرقة قال المحقق : ولو رد السرقة بعينها بعد الإقرار بالضرب قال في النهاية يقطع وقال بعض الأصحاب لا يقطع لتطرق الاحتمال إلى الإقرار إذ من الممكن أن يكون المال في يده من غير جهة السرقة وهو حسن . أقول : إذا أقر بالسرقة ، بسبب الضرب ثم دفع العين فهل يقطع يده بعد أن مضى أنه لا يقطع بإقراره بالضرب ومن غير اختيار أم لا فإنه قد جمع هنا بين الإقرار ودفع المال وإن كان قد أقر بسبب الضرب ؟ ذهب الشيخ في النهاية إلى أنه يقطع يده ، وخالفه فيه بعض الأصحاب كالحلي ومن تبعه ممن تأخر عنه وذلك لأن الإقرار كان بعد الضرب والإكراه ، فلا اعتبار به وأما المال فدفعه له لا يدل على سرقته لامكان حصول المال في يده لا بالسرقة . واستحسنه المحقق على ما رأيت . ولكن الأقوى عندي والأحسن هو الأول وهو ما ذهب اليه الشيخ ، وذلك لأنه هب أن الإقرار كان للإكراه عليه بالضرب فلما ذا جاء بالعين ودفعها ؟ فهذا الدفع قرينة على صدق إقراره وإن كان قد أقر عقيب الضرب فمع فرض إتيانه