تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
150
الدر المنضود في أحكام الحدود
والأمة عبد الله وأمته ؟ وهل ليس هذا التعبير إلقاء للمخاطب في الاشتباه ؟ وهكذا الوجوه الأخر ومع ذلك كله فالمقام مقام الجمع ويقال بمثل هذه الأمور في مقام الجمع كثيرا . نعم الوجه الأول في غاية الإشكال فكيف يمكن الحكم بقطع يد العبد بتصديق المولى ؟ ومجرد كون العبد ملكا ومالا لمولاه لا يقتضي ذلك . ثم بعد أن ثبت وتحقق أنه لا يقطع يد العبد بإقراره على نفسه بالسرقة فلو انعتق بعد ذلك فهل يقطع حينئذ لو كان قد أقر بذلك مرتين في زمان عبوديته ؟ فيه وجهان : فمن أن الأصل هو العدم وكذا اندراء الحد ابتداء فيستصحب فلا قطع . ومن أن المانع من إجراء الحد عليه هو العبودية وقد ارتفع هذا المانع فلا بد من القطع . وإن شئت فقل : تارة يستظهر أنه لم يجعل الله تعالى القطع على العبد بإقراره فهو كالعدم وعلى هذا فلا وجه لعود الحكم بالقطع بعد انعتاقه وأخرى نقول : بأن حكم آية السرقة شامل للعبد أيضا إلا أنه قد منع عنه المانع وهو كون إقراره في حق مولاه فلذا يرتفع الحكم بالقطع وعليه فإذا انعتق فقد ارتفع المانع ويجري حينئذ الحكم ، لكن الظاهر هو عدم حجية إقرار العبد على مولاه ، إذا فلا وجه لحجيته بعد أن انعتق وصار حرا . وهنا بيان آخر وتقريب أوضح وهو أنه هل المستفاد من الأدلة أن إقرار العبد أي الإقرار الناشي منه لا يؤثر في القطع أو أن العبد بما هو عبد لا يقطع يده بإقراره ؟ الظاهر هو الأول فلا يترتب على إقرار العبد أثر القطع أصلا . ثم إن في المسألة قولين أيضا أحدهما ما ذهب إليه صاحب الرياض وهو أن العبودية مانعة فإذا زالت أثّر الإقرار أثره . قال رحمه الله : وهل يقطع حينئذ ؟ وجهان ، من ارتفاع المانع ومن اندراءه ابتداء فيستصحب ، ولعل هذا أقرب للشبهة الدارئة . انتهى .