تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
137
الدر المنضود في أحكام الحدود
ثانيهما أنه لو تكرر منه نبش القبر وفات النباش عن يد السلطان فهرب منه مثلا فهنا كان للسلطان قتله . قال الشيخ المفيد : وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان قد فات السلطان ثلاث مرات كان الحاكم فيه بالخيار إن شاء قتله وإن شاء عاقبه وقطعه والأمر في ذلك إليه يعمل فيه بحسب ما يراه أزجر للعصاة وأردع للجناة . انتهى « 1 » . وقال شيخ الطائفة قدس سره : فإن تكرر منه الفعل وفات الإمام تأديبه كان له قتله كي يرتدع غيره عن إيقاع مثله في مستقبل الأوقات . انتهى « 2 » . وقال سلار : والقبر عندنا حرز ولذا يقطع النباش إذا سرق النصاب فإن أدمن ذلك وفات السلطان تأديبه ثلاث مرات فإن اختار قتله قتله وإن اختار قطعه قطعه أو عاقبه . انتهى [ 3 ] . وفي بعض العبائر تقييد ذلك بإقامة الحد عليه أيضا ففي التهذيب بعد نقل قسم من الروايات الدالة على أمر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بوطء نباش أتى به وأنهم وطئوه حتى مات - ح 8 و 17 - قال : فهذه الروايات محمولة على أنه إذا تكرر الفعل منهم ثلاث مرات وأقيم عليهم الحد فحينئذ يجب عليهم القتل كما يجب على السارق والإمام مخير في كيفية القتل كيف شاء بحسب ما يراه أردع في الحال . انتهى . « 4 » .
--> [ 3 ] المراسم ص 258 . أقول : وفي الوسيلة لابن حمزة ص 423 : فإن فعل ثلاث مرات وفات فإذا ظفر به بعد الثلاث كان الامام فيه بالخيار بين العقوبة والقطع وإن عزر ثلاث مرات قتل في الرابعة . انتهى . ( 1 ) المقنعة ص 129 . ( 2 ) النهاية ص 722 . ( 4 ) التهذيب ج 10 ص 118 .