تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
138
الدر المنضود في أحكام الحدود
وهو المحكى عن الإستبصار أيضا . وقال ابن سعيد : ومن نبش قبراً ولم يسلب لم يقطع فإن سلب الكفن قطع فإن كرر النبش والسلب وحد كذلك قتل في الثالثة إلخ « 1 » . ثم إن هنا قيدين أحدهما التكرر والثاني الفوت من السلطان . أما الأول فلعله - كما في الجواهر - استفيد ذلك من لفظ النباش الذي هو من صيغ المبالغة لكن قد مر أنه لا دلالة في ذلك عليه لصيرورة هذا اللفظ كالعلم لمن نبش القبور وإن لم يتكرر منه ذلك بل وإن كان قد صدر منه ذلك أول مرة وقد رأيت إطلاق ذلك في بعض الروايات المتقدمة على من ارتكب ذلك لأول مرة مثل قوله ( ع ) : النباش إذا أخذ أول مرة عزر . والحال أنه كان قد أقدم على ذلك أول مرة . نعم لو كان للجمع بين الروايات فهو شيء . وأما القيد الثاني وهو فوت النباش عن السلطان وهربه منه بحيث فات السلطان الظفر به فلم أعثر عليه في الروايات كما صرح بذلك في الجواهر وغيره [ 1 ] وإنما الواردة في الروايات هو إلقاء الإمام أمير المؤمنين النباش تحت أقدام الناس وقتله به فراجع ح 8 و 17 . وحيث إن في مورد التكرار قد وردت روايات بالقتل فلذا أفتى المحقق وهكذا غيره ممن تعرضنا لنقل عبائرهم كالشيخين وسلار رضوان الله عليهم أجمعين بذلك . ويمكن أن يكون التخيير في المقام من باب تخيير الحاكم في أمر المفسد بين القطع والقتل على ما هو منطوق الآية الكريمة . وأما إلقائه تحت الاقدام ووطؤه بذلك مع إمكان القتل بطريق أسهل من ذلك ، فالظاهر أنه أمر موكول إلى نظر الحاكم واختياره ، ولعل النباش الذي وطئه الناس بأمر الإمام عليه السلام كان قد
--> [ 1 ] قد تعرض للإشكال في الرياض أيضا فراجع . ( 1 ) جامع الشرائع ص 562 .