تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
134
الدر المنضود في أحكام الحدود
نعم هنا إشكال وهو أنه من المالك المطالب للقطع بعد أن الميت ليس مالكا لشيء وأنه يخرج عن قابلية التملك بمجرد الموت ؟ وفيه أنه من الممكن القول بكون الكفن باقيا على حكم ماله وعدم كونه مالكا غير قادح في اعتبار الملك في بعض الموارد ولا يمنع عنه كما في دية قطع رأس الميت فإنه لا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه البر والقرب ، عنه . ويمكن أن يقال : إنه ملك للوارث كما أن من الممكن القول بالقطع مع عدم كونه ملكا لأحد . وكيف كان يقطع يده إلا أنه على الاحتمالين الأولين يكون المطالب هو الوارث ، وعلى الثالث فهو الحاكم وعلى فرض فقده فعدول المؤمنين . ثم إنه لو مات ولم يخلف شيئا حتى يكفن به فكفنه الإمام من بيت المال فسرق النباش كفنه هذا ففي الجواهر عن المبسوط : لا يقطع بلا خلاف ثم تنظر هو فيه . وقد راجعنا نسخة من الطبعة القديمة من الجواهر وكان هناك أيضا كذلك . والظاهر وقوع خطأ في هذه النسبة لأنه قال في المبسوط : فإن كان الميت لم يخلف شيئا وكفنه الإمام من بيت المال يقطع بلا خلاف لأن لكل أحد في بيت المال حقا مشتركا فإذا حضر الإمام كان أحق به من غيره وزال الاشتراك فيه ، فلو سرق سارق منه في حياته قطع كذلك الكفن مثله ، فإذا ثبت أنه يقطع النباش فإنما يقطع بالكفن الذي هو السنة وهو خمسة أثواب فإن زاد عليها شيئا أو دفن في تابوت فالقبر حرز للكفن دون ما عداه « 1 » . وقال في الخلاف : النباش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر إلى وجه الأرض وبه قال ابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإبراهيم النخعي ، واليه ذهب حمّاد بن أبي سليمان . وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومحمد : لا يقطع النباش لأن القبر ليس بحرز لأنه لو كان حرزا لشيء لكان
--> ( 1 ) المبسوط ج 8 ص 34 .