تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
135
الدر المنضود في أحكام الحدود
حرزا لمثله كالخزائن الوثيقة . دليلنا قوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ، وهذا سارق . فإن قالوا لا نسلم أنه سارق . قلنا : السارق هو من أخذ شيئا مستخفيا متفزعا قال الله تعالى : إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ ، وقالت عائشة : سارق موتانا كسارق أحيائنا ، وقال عليه السلام : القطع في ربع دينار ولم يفصل ، وعليه إجماع الفرقة - الصحابة - « 1 » . فمع تصريحه بالقطع في الكتابين والاستدلال على ذلك كيف ينسب إليه القول بعدم القطع بلا خلاف ؟ والظاهر وقوع خطأ فإما هو من سهو قلمه الشريف أو من قلم النساخ . وفي الجواهر بعد ذلك : ولو كفنه أجنبي فالمطالب هو ، وعن التحرير : الوارث . وفيه منع . ويظهر من عبارة المبسوط في الفرع السابق أن المالك هناك هو الميت نفسه لأنه قال : فلو سرق منه في حياته قطع كذلك الكفن مثله . بقي الكلام في المقام فيما ورد في رواية الاختصاص من أنهم سألوا أبا جعفر الجواد عليه السلام في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة وأجابهم عليه السلام عنها ، فان هذا من المشكلات وكيف يمكن ذلك ؟ . والذي يمكن أن يقال في حله وتوجيهه [ 1 ] : كون ذلك على وجه التفريع والتشقيق بأن يكون مسألة واحدة ينفتح منها مسائل عديدة ففي الحقيقة قد سئل عن عدة مسائل أجابهم عنها وكانت تنحل إلى ثلاثين ألفا .
--> [ 1 ] أقول : قد تعرض العلامة المجلسي قدس سره لهذا الإيراد وذكر في الجواب عنه وجوها عديدة فقال : يشكل هذا بأنه لو كان السؤال والجواب عن كل مسألة بيتا واحدا اعني خمسين حرفا لكان أكثر من ثلاث ختمات القرآن فكيف يمكن ذلك في مجلس واحد ؟ ولو قيل : جوابه عليه السلام كان في الأكثر ب لا ونعم ، أو بالأعجاز في أسرع زمان ، ففي السؤال لا يمكن ذلك . ويمكن الجواب بوجوه : الأول أن الكلام محمول على المبالغة في كثرة الأسئلة والأجوبة فإن عد مثل ذلك مستبعد جدا . ( 1 ) الخلاف كتاب السرقة المسألة 28 .